أبو الثناء محمود الماتريدي

214

التمهيد لقواعد التوحيد

أهل الحديث ونسب إليهم جميعا القول بأنّ الإيمان هو الإقرار والتصديق والأعمال الصالحة . وهو إمام دار الهجرة ومؤسّس المذهب الذي ينسب إليه . له الموطّأ وقد وصل إلينا بروايات متعدّدة حاول أكثر من فقيه إحصاءها . وأشهر التي وردت علينا هي رواية يحيى بن يحيى الليثي ثم محمد بن الحسن الشيباني ثم ابن زياد ثم يحيى بن بكير ثم سويد بن سعيد الحدثاني ثم عبد اللّه القعنبي ثم أبي مصعب الزّهري ثم عبد اللّه بن وهب ثم عبد الرحمن بن القاسم . وما زال الكثير منها ينتظر التحقيق النقدي . وتوفّي مالك في 179 / 795 . والحقيقة أنّه أشهر من أن يعرّف به وبالموطّأ ، رواياته وشروحه ومسنداته والمخطوطات المتعدّدة التي وصلتنا منها . ونكتفي بالإحالة على القاضي عياض الذي خصّه في ترتيب المدارك ( ج 1 ، ص 102 إلى 279 من ط . أ . بكير محمود ) بأوفى ترجمة ، ثم على مقال ي . شخت J . Schacht بعنوان Malik b . Anas من دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط 2 - ( 2 ) . E . I ثم على تاريخ التّراث العربي لف . سزكين ( ج 2 ، ص 120 إلى 132 ، ر 1 ) . - المجوس : ذكرهم اللامشي في النصّ ( ف 130 ) أثناء دحضه لادّعاء القدريّة أنّ خالق الأفعال هم العباد ورأى فيه إثبات الشريك للّه ، وهو في نظره مذهب المجوس ، بل بان له هؤلاء أسعد حالا من أولئك لأنّهم لم يثبتوا للّه إلّا شريكا واحدا وهو خالق الشرور بينما أثبت القدريّة للّه شركاء . وينبّه اللامشي إلى وجود الحديث الواصف لهم بمجوس هذه الأمّة . ويوجد عنهم في دائرة المعارف الإسلاميّة ، فصلان ، فصل الطبعة